عيُّوش يجمعُ مسؤولين لبحث السبيل إلى رقمنة المدرسة المغربية
الأربعاء 07 ماي 2014 - 19:00
تتميمًا لمَا خلصَ إليه الملتقَى الدولِي حولَ التربيَّة، المنظمِ في أكتوبر الماضي، جمعَ مؤسسُ "مؤسسة زاكورة للتربيَة"، نور الدين عيُّوش، ثلَّةً من الوزراء والبرلمانيِّين والخبراء الأجانب، في ندوةٍ دوليَّة، بالدار البيضاء، من أجل بحثِ سبلِ إدخالِ التكنلوجيَا إلى المدرسَة المغربيَّة وتمكين التلمِيذ من الطفرة الرقميَّة التِي يعرفَها العالم، وسط الإقبال المتزايد على التكلنوجيَا في المملكة.عزيمان: وزارة التربية لنْ تستطيع الرقمنة لوحدها
المستشارُ الملكيُّ والرئيس المنتدب للمجلِس الأعلى للتعليم، عمر عزيمان، حضر اللقاء، وقدمَ مداخلةً في الموضوع، ذهب فيها إلى أنَّ لحاقَ المدرسَة بالتطور التكنلوجي بات ضرورةً، تنذرُ الدول المتخلفة عنها بالتعثر، في الوقت الذي تبرز المدرسة ورشًا ذا حاجة إلى التأهيل، لأجل بلوغ تعليم عصري متاحٍ للجميع ويتدارك التفاوتات.
وإنْ كانت ثمَّة عدَّةُ أولويَّاتٍ في حقل التعليم؛ من قبيل الحكامة وتكوين الأساتذة، فإنَّ التكنلوجيَا ليستْ أقلَّ أهميَّة من العناصر الأخرى، وفقَ عزيمان "إذَا أردنا ألَّا نخلفَ موعدنا مع التاريخ علينا أنْ نراهن على توسيع التكنلوجيا وندخلَ مشروعهَا الطموح إلى مدارسنا".
وفي السعي إلى تعزيز الحضور التكنلوجِي في المدرسة المغربية، يلفتُ المتحدث إلى أنَّ المغرب لن ينطلقَ من الصفر، ما دامت هناك برامج جرى إطلاقهَا في السنوات الماضية، مثل برنامج إنجاز في 2005، ومواصلة الدولة سعيها إلى تمكين آلاف الطلبة من الولوج إلى الانترنت.
ولمْ يفتِ عزيمان الإشارة إلى التقهقر الذِي منيَ به المغرب في آخر تصنيفٍ من المنتدى الاقتصادِي العالمِي للمغرب في مؤشر تكنلوجيَا المعلومات، والذي تراجعَ فيه بدرجاتٍ عشر ليهويَ إلى المرتبة 99 بعدمَا كانَ في المركز التاسع والثمانين.
العلمي: المقاولةُ في حاجةٍ إلى "رقمنة التعليم"
من جانبه، قال وزير الصنَاعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمِي، مولايْ حفيظ العلمي، إنَّ موقعَ الرقمنَة في الصلة بين التكوين وسوق الشغل، يمثلُ إحدَى مرتكزات الاستراتيجيَّة الصناعية، التي أطلقت الشهر الماضي، أمام الملك، لتمكين المملكة من الاضطلاع بدورٍ جهوِي وقاري.
العلمِي أردف أنَّ العنصر الرقميَّ يمثِّلُ أداةً للتقدم الاقتصادي، وتحتاج المقاولة إلى مهاراته في الإبداع وتنمية حس العمل داخل المجموعة، قائلًا إنَّ المغرب قامَ بعدَّة أشياء لكن لا يزالُ مدعوًّا لبذل المزيد من الجهود.
وذكر العلمِي بأنَّ وزارتهُ ساهمت في تمكين الآلاف من المهندسين المغاربَة من الحواسيب والاتصال بالانترنت، على مدى 2010-2013، فضلًا عن تزويد المؤسسات بالتكنلوجيا، مما تمكنت معهُ من تحقيق حصيلةٍ وصفها بالمشجعة، فيما لا ينفكُّ عددُ المتصلِين بالانترنت في المغرب أوْ المشتركِين في خدماته يرتفع، مع انتظار إطلاق خدمات الجيل الرابع من الانترنت بعد شهر.
المنتصر بالله: تراجع أسعار الاتصالات انعكس إيجابًا
في غضون ذلك، أفاد عز الدين المنتصر بالله، مدير الوكالة الوطنيَّة لتقنين المواصلات، إنَّ انخفاضَ أسعار الاتصالات في المغرب انعكسَ إيجابًا من حيث عدد المستعملِين الذِي ارتفعَ بشكلٍ ملحوظٍ، لافتًا إلى أنَّ كلَّ الدول التي أنجحت أنظمتها التعليميَّة كانت التكنلوجيَا عنصرًا مهمًّا في سياستها.
في غضون ذلك، وقعَ وزيرُ التربيَة الوطنيَّة، رشيد بلمختار، اتفاقيَّة مع "مؤسسة زاكورة"، مثلهَا رئيسها الحالِي، علي عبابو، والتي أوضحَ نور الدين عيُّوش، في تصريحٍ لهسبريس، أنهَا تهمُّ التعليم غير النظامِي والتكوين المهني، والتعليم الرقمي، كما تصبُو إلى محاربة الأميَّة الهدر المدرسي، موضحًا أنهَا الاتفاقيَّة تقترنُ بحواليْ 400 مدرسة أنشأتها مؤسسة "زاكورة" في مختلف مناطق المغرب.
0 التعليقات:
إرسال تعليق